السيد علي الطباطبائي
543
رياض المسائل
يوجد ) * أو وجدت لكن بأزيد * ( توقع ) * المكنة من الشراء به ، ولم يجب بذل الزيادة ، بل لا يجوز ، لحرمة تبديل الوصية ، وبه صرحت بعض الروايات المتقدمة في المسألة السابقة . * ( وإن وجدها بأقل ) * من ذلك الثمن * ( أعتقها ودفع إليها الفاضل ) * منه مع اليأس عن الرقبة الموصى بها بلا خلاف ، استنادا في العتق إلى أنه الأقرب إلى الوصية فيتبع ، للمعتبرة الدالة : على أن الميسور لا يسقط بالمعسور ( 1 ) . وفي دفع الفاضل إليها إلى أنه صرف له في وجوه البر مع تعذر العمل فيه بالوصية ، وإن هو حينئذ إلا كمسألة من كان وصيا في أمور قد نسيها في عدم إمكان العمل بالوصية ، إلا أن هذا الوجه لا يوجب الدفع إلى الرقبة ، بل غايته الجواز ، وهو أعم من الوجوب ، الذي هو ظاهر العبارة وغيرها من عبائر الجماعة . إلا أن يقال : بأن الدفع إليها أقرب إلى الوصية . فتأمل . هذا ، مضافا إلى الموثق في الأمرين : عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة درهم من ثلثه فاشترى الوصي نسمة بأقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى ؟ قال : تدفع الفاضلة إلى النسمة من قبل أن يعتق ثم يعتق عن الميت ( 2 ) . وقصوره سندا بسماعة ودلالة بأعميته مما ذكره الجماعة من تقييد الحكم بفقد الرقبة الموصى بشرائها بالثمن المعين - نظرا إلى ترك الاستفصال عنه وعن الوجدان المفيد للعموم لهما - غير قادح بعد الانجبار بالشهرة ، وكون العام المخصص في الباقي حجة ، مضافا إلى موافقته للقاعدة في صورة
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 205 ، وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل 13 : 466 ، الباب 77 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، وفيه اختلاف يسير .